ابن عبد البر

227

التمهيد

الله صلى الله عليه وسلم في حياته حتى يصرفهم فيما يحتاج إليه من غزو الكفار وحفظ المدينة وسائر ما يحتاج إليه وكان خروجهم راجعين إلى دار أعرابيتهم حراما عليهم لأنهم كانوا يكونون بذلك مرتدين إلى الأعرابية من الهجرة ومن فعل ذلك كان ملعونا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ترى إلى حديث شعبة والثوري عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود قال آكل الربا وموكله ( 1 ) وكاتبه وشاهداه إذا علموا به والواشمة والمستوشمة للحسن ( 2 ) ولاوي الصدقة ( 3 ) والمرتد أعرابيا بعد هجرته معلونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ( 4 ) وروي عن عقبة بن عامر الجهني قال بلغني قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا في غنيمة لي فرفضتها